محمد جواد مغنيه
184
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
صميم الحياة ويبحثه بحثا مفصلا ويبين الأهداف والمرامي التي يجب أن تتحقق وكيفية الوصول إلى تحقيقها بما يتفق مع مبادي العدل والحرية التي ضحى الحسين بنفسه من أجلها . بدعة مشينة : إن العادات والتقاليد المتبعة عند العوام لا يصح أن تكون مصدرا للعقيدة لأن الكثير منها لا يقره الدين الذي ينتمون إليه حتى ولو أيدها وساندها شيوخ يتسمون بسمة الدين . ومنها ما يفعله بعض عوام الشيعة في لبنان والعراق وإيران من لبس الأكفان وضرب الرؤوس والجباه بالسيوف في اليوم العاشر من محرم . فإن هذه العادة المشينة بدعة في الدين والمذهب وقد أحدثها لأنفسهم أهل الجهالة دون أن يأذن بها إمام أو عالم كبير كما هو الشأن في كل دين ومذهب حيث توجد به عادات لا تقرها العقيدة التي ينتسبون إليها ويسكت عنها من يسكت خوف الإهانة والضرر . ولم يجرأ على مجابهتها ومحاربتها أحد في أيامنا إلا قليل من العلماء وفي طليعتهم المرحوم السيد محسن الأمين العاملي الذي ألّف رسالة خاصة في تحريم هذه العادة وبدعنها وأسمى الرسالة « التنزيه لأعمال الشيعة » والذي اعتقده أنها ستزول بمر الأيام .